محمود طرشونة ( اعداد )

118

مائة ليلة وليلة

يرى خارقات الطّير تخفق في الهوا * فيذكر ريشا في جناحيه وافر وقد كان دهرا في الرّياض منعما * على كلّ ما يخفي من الطير قادر إلى أن رمته الحادثات بنبلها * فأصبح مقصوص الجناحين حائر « 34 » [ الطويل ] قال : ثم إن ابن الملك تغيّر حاله وصعد مع الوادي يطلب شيئا . فنظر إلى أسد يهرس « 35 » عظام جواده . فضربه بسيفه فقتله وسار مع مهبط الوادي . فبينما هو كذلك إذ رأى غنما كثيرة وراعيا فقرب منه وسلّم عليه فردّ عليه الراعي السلام وقال له : - من أنت أيّها الفتى ؟ قال له : - أنا رجل غريب انقطعت بي الأسباب فصرت كما ترى أبتغي المعيشة « 36 » . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الحادية عشرة قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّ الرّاعي قال له : - أما نهاك ناه عن دخول هذا الوادي ؟ أما زجرك زاجر ؟ أليس هذا الوادي وادي الجنّ ، يعمره عفريت من السحرة « 37 » ، قد أتى بجارية أخذها

--> ( 34 ) هذه الأبيات رواية أ - وب 1 . أما في ت وب 2 . فقد ورد البيت الأخير فقط مسبوقا بهذا البيت : لقد كان ساقي في الزمان منعل ( * ) على كل ما يهوى من الطير قادر ( * ) وقد كان يا طير في الزمان يحكم . . . ( 35 ) ت : يهرشم في عظم جواده . ب 1 وب 2 : يهشّم . ( 36 ) ح : أنا غريب الدار ، بعيد المزار ، انقطعت بي الأسباب ، وفقدت الأحباب . ( 37 ) ت : يدعى با سريفل ، ح : سريفان ب 1 : سمريغ . ب 2 : سرهل . ب 3 : لا يذكر الاسم .